
تميّز أولاد ديمان.
لم أرَ موسوعةً خدمت تاريخ البلاد وثقافتها وتراثها أكثر من موسوعة الديماني العلامة: المختار بن حامد؛ فقد استوعبت من أخبار البلاد وأنسابها وتراجم رجالها وعادات مجتمعها ما جعلها مرجعًا لا يُستغنى عنه.
ولم أرَ خدمةً لمختصر خليل، من حيث الترتيب والتقريب وحسن العرض، أجمل من جدولة الديماني التي أنجزها العلامة الفقيه حمدا ولد التاه؛ إذ يسّرت الإفادة من المختصر وأعانت على استحضار مسائله وضبط فروعه.
ولم أرَ موسوعةً خدمت النوازل والفتاوى في البلاد أكثر من موسوعة الديماني الدكتور يحيى بن البراء؛ فقد جمعت شتات الفتاوى والنوازل، ورتبتها وأخرجتها في صورة علمية نافعة للباحثين وطلبة العلم.
ولم أرَ تحقيقًا لتراث البلاد المخطوط أجمل أثرًا ولا أوسع نفعًا من من تحقيقات العبقري الديماني الدكتور جمال بن الحسن؛ بما بذله من جهود في إحياء النصوص التراثية وتحقيقها ونشرها.
ولم أرَ دراسةً لأساليب لغن وأبعاده الفنية والجمالية أجمل من دراسة الديمانية الدكتورة مباركة بنت البراء؛ إذ كشفت عن بنية هذا الفن وخصائصه التعبيرية ومكانته في الثقافة البيظانية.
ولم أر عالما موريتانيا بلغ في الرياضيات ما بلغ الديماني
العالم يحيى بن المختار بن حامد حيث كان
الأول عربياً وإفريقياً، والثالث عالمياً في ميدان الرياضيات، والأول عالمياً في مجال تخصصه الدقيق (نظرية الأعداد وحالات الاندماج).
وهكذا تتجلى بصمات أولاد ديمان في ميادين التاريخ والتراث، والفقه والفتوى، والتحقيق العلمي، والدراسات الأدبية والعلمية
د. السالم بن دَيْد عبود.
